Tuesday, February 22, 2011

syair..

قصيدة ابن بهيج الأندلسي في فضائل أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن أبيها

مشاركة من ابن الأزهر / مصطفى بكر

ماشان أم المؤمنين وشاني** هدي المحب لها وضل الشاني
إني أقول مبينا عن فضلها ** ومترجما عن قولها بلساني
يا مبغضي لا تأت قبر محمد** فالبيت بيتي والمكان مكاني
إني خصصت على نساء محمد ** بصفات بر ٍتحتهن معاني
وسبقتهن إلى الفضائل كلها ** فالسبق سبقي والعنان عناني
مرض النبي ومات بين ترائبي ** فاليوم يومي والزمان زماني
زوجيرسول الله لم أرغيره** الله زوجني به وحباني
وأتاه جبريل الأمين بصورتي** فأحبني المختار حين رآني
أنا بكره العذراء عندي سره ** وضجيعه في منزلي قمران
وتكلم الله العظيم بحجتي ** وبراءتي في محكم القرآن
والله خفرني وعظم حرمتي ** وعلى لسان نبيه براني
والله في القرآن قد لعن الذي ** بعد البراءة بالقبيح رماني
والله وبخ من أراد تنقصي ** إفكا وسبح نفسه في شاني
إني لمحصنة الإزار بريئة ** ودليل حسن طهارتي إحصاني
والله أحصنني بخاتم رسله ** وأذل أهل الإفك والبهتان
وسمعت وحي الله عند محمد ** من جبرئيل ونوره يغشاني
أوحى إليه وكنت تحت ثيابه** فحنا علي بثوبه خباني
من ذا يفاخرني وينكر صحبتي **ومحمد في حجره رباني؟
وأخذت عن أبوي دين محمد ** وهما على الإسلام مصطحبان
وأبي أقام الدين بعد محمد ** فالنصل نصلي والسنان سناني
والفخر فخري والخلافة في أبي ** حسبي بهذا مفخرا وكفاني
وأنا ابنة الصديق صاحب أحمد ** وحبيبه في السر والإعلان
نصر النبي بماله وفعاله** وخروجه معه من الأوطان
ثانيه في الغار الذي سد الكوى ** بردائه أكرم به من ثان
وجفا الغنى حتى تخلل بالعبا ** زهدا وأذعن أيما إذعان
وتخللت معه ملائكة السما ** وأتته بشرى الله بالرضوان
وهو الذي لم يخش لومة لائم ** في قتل أهل البغي والعدوان
قتل الألى منعوا الزكاة بكفرهم ** وأذل أهل الكفر والطغيان
سبق الصحابة والقرابة للهدى ** هو شيخهم في الفضل والإحسان
والله ما استبقوا لنيل فضيلة ** مثل استباق الخيل يوم رهان
إلا وطار أبي إلى عليائها ** فمكانه منها أجل مكان
ويل لعبد خان آل محمد ** بعداوة الأزواج والأختان
طوبى لمن والى جماعة صحبه ** ويكون من أحبابه الحسنان
بين الصحابة والقرابة ألفة ** لا تستحيل بنزغة الشيطان
هم كالأصابع في اليدين تواصلا ** هل يستوي كف بغير بنان؟!
حصرت صدورالكافرين بوالدي ** وقلوبهم ملئت من الأضغان
حب البتول وبعلها لم يختلف ** من ملة الإسلام فيه اثنان
أكرم بأربعة أئمة شرعنا ** فهم لبيت الدين كالأركان
نسجت مودتهم سدى في لحمة ** فبناؤها من أثبت البنيان
الله ألف بين ود قلوبهم ** ليغيظ كل منافق طعان
رحماء بينهم صفت أخلاقهم ** وخلت قلوبهم من الشنآن
فدخولهم بين الأحبة كلفة ** وسبابهم سبب إلى الحرمان
جمع الإله المسلمين على أبي ** واستبدلوا من خوفهم بأمان
وإذا أراد الله نصرة عبده ** من ذا يطيق له على خذلان؟!
من حبني فليجتنب من سبني ** إن كان صان محبتي ورعاني
وإذا محبي قد ألظ بمبغضي ** فكلاهما في البغض مستويان
إني لطيبة خلقت لطيب ** ونساء أحمد أطيب النسوان
إني لأم المؤمنين فمن أبى ** حبي فسوفيبوء بالخسران
الله حببني لقلب نبيه ** وإلى الصراط المستقيم هداني
والله يكرم من أراد كرامتي ** ويهين ربي من أراد هواني
والله أسأله زيادة فضله ** وحمدته شكرا لما أولاني
يا من يلوذ بأهل بيت محمد ** يرجو بذلك رحمة الرحمان
صل أمهات المؤمنين ولاتحد ** عنا فتسلب حلة الإيمان
إني لصادقة المقال كريمة ** إي والذي ذلت له الثقلان
خذها إليك فإنما هي روضة ** محفوفة بالروح والريحان
صلى الإله على النبي وآله ** فبهم تشم أزاهر البستان

للتعليق على القصيدة او مناقشتها
http://www.facebook.com/topic.php?uid=369062490603&topic=15352

Blog Archive